الصفحة الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

صفة الجنة ............!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
&&فارس الرمال&
عضو مجلس الإدارة
عضو مجلس الإدارة



سجّل في : 16 ماي 2008
عدد المساهمات : 68
نشاط العضو : 
45/10045/10045/10045/100 (45/100)

مُساهمةموضوع: صفة الجنة ............!!!   الإثنين ماي 19, 2008 11:38 am

صفة الجنة

الحمد لله جعلت الفردوس لعبادك المؤمنين نُزُلا؛ فلك الحمد أولا وآخر وظاهرًا وباطنًا، الحمد لله الذي يسَّرها لنا، ويسَّر الأعمال الصالحة لنا؛ فلم يتخذ السالكون إلى الله سواها شغلا وسهل لهم سبلها، فلم يسلكوا سواها سبلا خلقها قبل أن يخلقهم، وأسكنهم إياها قبل أن يوجدهم، وحفَّها بالمكاره ليبلوهم أيهم أحسن عملا، وأودعها ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وفوق ذلك، (خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا). أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، شهادة أدَّخرها لي ولكم إلى يوم المصير، شهادة عبده وابن عبده وابن أَمَتِه، ومن لا غنى به طرفة عين عن رحمته وفضله ومنِّه وكرمه، ولا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بمنِّه وكرمه ورحمته، أشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد أجمعين. شرح الله به الصدور، وأنار به العقول، وفتح به أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا
قدْ كانَ هذا الكونُ قبلَ وُصولِهِ *** شُؤْمًا لظالِمِهِ وللمظلومِ
لمَّا أَطَلَّ محمدٌ زَكَتِ الرُّبا *** واخضرَّ في البُسْتانِ كلُّ هشيمِ
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد…
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في روضة من رياض الجنة، لو أذن الله –عز وجل- لنا أن ننظر من يحفُّنا في هذا المكان لرأينا الملائكة تحفُّنا، ولرأينا السكينة تتنزل علينا، ولرأينا الرحمة تغشانا، وفوق ذلك كله أن الله –عز وجل- يذكرنا في ملئه الأعلى –سبحانه وتعالى- (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ) (أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فيا عبد الله، طوبى لك يوم جئت إلى هذا البيت في ضيافة الرحمن لتنتفع بذكر قد سمعته وسمعته ولكن (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)
فَأَكْثِرْ ذكرَهُ في الأرضِ دأبًا *** لِتُذْكَرَ في السماءِ إذا ذُكِرْتَا
ونَاجِ إذَا سَجدتَّ لَهُ اعتِرافًا *** بِمَا نَاداهُ ذُو النونِ بنُ متَّى
تفِتُّ فؤادَك الأيامُ فتًّا *** وتَنْحَتُ جِسمَكَ السَّاعات نَحْتًا

وتدْعُوكَ المنونُ دعاءَ صدقٍ *** ألا يَا صَاحِ أنْتَ أرِيدُ أنتَ
فلا تَطلِ الصِّبَا فيه مَجَالٌ *** وفكِّرْ كَمْ صبيٍّ قد دَفَنْتَا
إذا ما لم يفِدْك الذكرُ شيئًا *** فليتَك ثمَّ ليتَك ما ذَكَرتا
إذا مَا لَمْ يُفِدْك العلمُ شيئًا *** فليتَكَ ثمَّ ليتَك ما عَلِمْتَا
وإنْ ألقَاكَ فهمُكَ في مَغَاوٍ *** فليتكَ ثمَّ ليتَكَ ما فَهمْتا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، وأنتقل بكم إلى قول الحق تبارك وتعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ) لا إله إلا الله، لم يخلق الناس عبثًا ولم يتركهم سدى؛ بل خلقوا لأمر عظيم وخطب جسيم؛ عرض على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنَه، وأشفقْنَ منه، وحمله الإنسان على ضعفه وعجزه ظلما وجهلا فانقسم الحاملون له إلى فريقيْن: فريق عطَّل تفكيره، وانساق وراء شهواته وملذاته؛ كل همِّه إرضاء نزواته وإشباع غرائزه. بشرٌ في مسلاخ دواب -أجار الله هذه الوجوه أن تكون من هذا الصنف- نظرتهم قاصرة وعلمهم أقصر (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا منَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).

أما الفريق الآخر -وأرجو الله أن أكون وأنتم منهم- فريق آمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيًّا. جعل خوف الله في قلبه، وجعل خشية الله نصب عينيْه فأتمر بأمر الله وانتهى عن نهيه وراقبه حق المراقبة، وقال عند سماع أوامره (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) ومن كمال الألوهية لله سبحانه وتعالى أن جعل للناس يومًا آخر إليه فيه يرجعون ويوفَّون ما اكتسبوه بالقسطاس المستقيم، فيصدرون من أرض المحشر راضين بعدل الله المطلق (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) بلى، فائزين يُزفون إلى الجنة (فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) وآخرون خاسرون يساقون إلى النار فهم في العذاب محضرون، يبين ذلك قول الله جل وعلا .(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).

أيها الأخوة في الله والإيمان بيوم الجزاء وباليوم الآخر ركن هام من أركان الإيمان؛ من لم يؤمن به لم يؤمن بالله –جل وعلا-، لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن باليوم الآخر، وعرض الجنة والنار ونعيمهما وجحيمهما أسلوب ناجح لإصلاح النفوس ولهدايتها ولتهذيبها ولكسر كبريائها أحيانا ولجبسها أحيانا، فمن الناس من ينفعه الترغيب، ومن الناس من ينفعه الترهيب، ومن الناس من ينتفع بالاثنين معًا، وكل ذلك ورد في كلام الله –جل وعلا- الذي (لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ) تقدم إحداهما مرة، وتأخر إحداهما مرة، واقْترَنَا مرة أخرى، وكل ذلك في كتاب الله –جل وعلا-، ومن فضل الله –عز وجل- أن جلَّى لنا أمر الجنة، ووصف نعيمها، وأكَّد خلودها وكمالها من غير نكد ولا تنغيص ولا نقص، لا حر ولا برد، لا تعب ولا صخب ولا نصب، لا عجز ولا هرم. غمسة في الجنة تنسي كل شقاء في هذه الحياة، ثم أظهر –سبحانه- في الجانب الآخر حقيقة النار وعذابها؛ لهيب يتصاعد، وصراخ مفزع وخوف وحميم وزقوم وتقريع وتوبيخ وأهوال وشهيق وزفير، غمسة فيها تنسى كل نعيم في هذه الحياة، نسأل الله أن يجير هذه الوجوه، ذلك كله لماذا يا عباد الله؟ ليسعى المؤمنون إلى الجنة بلهفة وشوق مشرئبين إلى نعيمها ورياضها وقصورها، ذلك كله -أيضًا- لينأى الخلق عن النار بحذر وخوف، كل ذلك (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ) كل ذلك (لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ). فيا أيها الأخوة في الله مقدمة ذكرتها لابد منها .

أما وقفتنا هذه الليلة فوقفة -بإذن ربنا- مع الجانب المشرق ومع الجانب المفرح المشوق، مع الجنة ترغيبًا لا ترهيبًا، وحفزًا للهمم لتطلب ما عند الله وتدفع الثمن، ولو كان الدماء والأوقات والأموال وكل شيء، فحيا هلا بكم يا عباد الله إلى الجنة ورياضها وقصورها ودورها وحورها لنتعرف عليها علَّنا أن نكون من أهلها، ولنعرف من هم أهلها؛ علنا أن نكون متشبهين بهم إن التشبه بالكرام فلاح، ونعرف السبل الموصلة إليها فنسلكها لنكون مع الذين أنعم الله عليهم، ففي رياضها نعيش وما راءٍ يا عباد الله كمن سمع، وما مخبر كمعاين، أسكننا الله وإياكم فردوسها الأعلى برحمته ومنِّه وكرمه.
الجنة.. ما الجنة، والفردوس ما الفردوس، لا خطر لها، لا مثيل لها، ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مضطرب، وثمرة نضيجة، وحلل كثيرة، وزوجة حسناء جميلة، وفاكهة وخضرة، وحبرة ونعمة، في محلة عالية بهية، في جنة عدن عند مليك مقتدر.

بناها الله –تعالى- لعباده المتقين أحسن بناء وملأها من كرامته ورحمته ورضوانه؛ فبناؤها أحسن بناء وأجمل بناء وأتم بناء وأكمل بناء كيف لا يكون ذلك، وهي لبنة من ذهب ولبنة من فضة، مِلاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت والجوهر، وترابها الزعفران، وسقفها عرش الرحمن –لا إله إلا هو-، غرفها مبنية يُرى ظاهرها من باطنها، ويرى باطنها من ظاهرها، من دخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه .

أما أشجارها، فما أشجارها؟ ما من شجرة إلا ولها ساق من ذهب، ولها ساق من فضة. أما ثمارها فألين من الزبد، وأحلى من العسل. وأما ورقها –فلا إله إلا الله- أحسن وأرق من رقائق الحلل. أما تصفيق الرياح لذوائب أغصان أشجار الجنة، فيستفز من لا يطرب بالطرب، ظل الشجرة يسير الراكب فيه مائة عام لا يقطعه؛ فأسأل الله –عز وجل- أن يجعلنا وإياكم ممن يستظل بظلال أشجارها، إنه غفور رحيم، أما أنهارها فما أنهارها؟ من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى، وفوق ذلك ظلُّها ممدودٌ، وطلحُها منضود، تعلمون -يا عباد الله- أن الطلح له شوك، يقول أحد الأعراب للنبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر في الجنة شجرة ما نعرف منها إلا الأذى، يقصد شوكها، قال: ألم تسمع لقول الله تعالى: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) نضد هذا الشوك، فأنبت مكان كل شوكة ثمرة ألْيَن من الزبد، وأحلى من العسل، فضلا من الله ومِنَّة. أما ماؤها -يا عباد الله- فمسكوب، حدائق وأعناب وكواعب أتراب. أما طعام أهلها -فلا إله إلا الله- فاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون، شرابهم التسنيم والزنجبيل والكافور، أما آنيتهم فالذهب والفضة في صفاء القوارير، وأَجْمِلْ بتلك الآنية! فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذُّ الأعين، وفوق ذلك: مَن دخلها يخلد فيها أبدًا، فيها روح وريحان ورب راضٍ غير غضبان. قد ذُلِّلت قطوفُها تذليلا، يتكئ أهلها على الأرائك لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا، ولا يسمعون فيها لغوًا ولا تأثيمًا إلا قيلا سلامًا سلامًا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
مشرف الأقسام العامة



سجّل في : 21 أبريل 2008
عدد المساهمات : 95
نشاط العضو : 
0/1000/1000/100 (0/100)

مُساهمةموضوع: رد: صفة الجنة ............!!!   الخميس يونيو 26, 2008 7:58 pm

مشكووووووووووووووووووووووووووووور
والله يجعلها في موازين حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السيف
عضو مجلس الإدارة
عضو مجلس الإدارة



سجّل في : 11 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 233
نشاط العضو : 
50/10050/10050/10050/100 (50/100)

مُساهمةموضوع: رد: صفة الجنة ............!!!   السبت يونيو 28, 2008 7:11 am

الله يعطيك العافية ع الموضوع الرائع ،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفة الجنة ............!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القــــــسم الإســـــــلا مـــــي :: القسم الإسلامي-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع